نتيجة الحرب بين إيران والولايات المتحدة؟

الحرب بين إيران والولايات المتحدة

في الفضاء الإلكتروني، وعلى إنستغرام وقناة إيران إنترناشيونال، تهاجم الولايات المتحدة إيران كل ليلة، ويستمر هذا التهويل الإعلامي الأحمق حتى الصباح.

الولايات المتحدة تهرب من الدخول في حرب؛ لأن ما ستخسره في حال الحرب مع إيران سيكون أكبر بكثير من أي مكاسب محتملة.

إن إجراءات الولايات المتحدة وترامب المجنون تقتصر في الغالب على سلوكيات استعراضية، من بينها التخريب، والاغتيال، وفرض العقوبات، والسرقة، وتلفيق الأكاذيب الإعلامية، وتضخيم الوقائع.

وبرأيي، إذا دخلت الولايات المتحدة يوماً ما ـ وإن كان ذلك أمراً لا مفر منه ـ في حرب مع إيران، فعلى الرغم من كل التكاليف، سيكون ذلك اليوم يوماً طيباً للشعب الإيراني ويوماً أسود للولايات المتحدة.

يجب الانتباه إلى أن الأحوال لا تبقى على حال واحد دائماً. فهذا قانون وسنة إلهية وعبرة واضحة في التاريخ. فإذا تجاوزنا مرحلة من الشدائد بالصبر والمقاومة، فإن أيام الراحة والانفراج ستأتي بلا شك.

فكما أننا حتى قبل بضعة أشهر كنا نحن الشعب الإيراني قلقين من قلة هطول الأمطار والثلوج، فإن البلاد بأكملها تشهد منذ أكثر من شهر تساقطاً للثلوج، ومع ذوبانها ستمتلئ السدود.

لا شك أن صعوبات السنوات الأخيرة تبشر بأيام سعيدة وهادئة في المستقبل، وهو أمر ورد في الروايات وأُشير إليه في آيات القرآن الكريم. ووفقاً لهذه السنة نفسها، ستأتي أيضاً الأيام العصيبة على الأعداء.

فقد وصل النبي يوسف (عليه السلام) من قاع البئر إلى مقام عزيز مصر، وأصبح الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، الذي كان يتيماً في مكة، أعظم شخصية في العالم. ويمكن ملاحظة هذه السنة من الأنبياء إلى قائد الثورة الإسلامية؛ إذ في عام 1401 كانت تُطلق شعارات وشتائم في شوارع قريبة من بيت القيادة، أما اليوم فقد أصبح العالم كله مؤيداً لهذا الرجل العظيم.

والأمثلة المشابهة في التاريخ كثيرة.

لذلك، لا تدعوا الخوف والرهبة يتسللان إلى قلوبكم؛ فالباطل وإن كان صاخباً، إلا أنه غير باقٍ، بينما يستقر الحق بهدوء ويشمل في النهاية كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى