كم عامًا تستمر حكومة الإمام المهدي (ع) العالمية؟

كم عامًا تستمر حكومة الإمام المهدي (ع) العالمية؟

بعد أن تقتضي المصلحة الإلهية خروج الإمام زمان (عج) من حجاب الغيبة، يصطف الأعداء والظالمون ضده وتنشب حروب شديدة. يتغلب الإمام (ع) في جميع الأحداث بفضل الله تعالى وبجهود أتباعه الصادقين المخلصين، رغم تحمله الكثير من المشاق، ويؤسس حكومة العدل الإلهي. وفي وصفها، تروي أم سلمة عن النبي الأكرم (ص): “…”.

ما هي خصائص حكومة الإمام المهدي (ع) العالمية؟ وكم عامًا يحكم الإمام زمان (ع)؟

بعد أن تقتضي المصلحة الإلهية خروج الإمام زمان (ع) من حجاب الغيبة، يصطف الأعداء والظالمون ضده وتنشب حروب شديدة. يتغلب الإمام (ع) في جميع الأحداث بفضل الله تعالى وبجهود أتباعه الصادقين المخلصين، رغم تحمله الكثير من المشاق، ويؤسس حكومة العدل الإلهي.

وفي وصفها، تروي أم سلمة عن النبي الأكرم (ص) أنه في ظل حكومة الإمام المهدي (ع) يستقر العدل في المجتمع لدرجة أن الأحياء يتمنون لو عاد الموتى ليستفيدوا من ذلك العدل. وفي مناسبة أخرى، مع الإشارة إلى أن الإمام المهدي (ع) سيحكم قلوب الناس، قال (ص): “أبشركم بالمهدي، رجل من قريش، يرضى بحكمه أهل السماء والأرض…”.

في فترة حكمه، تفتح الأرض بركاتها على الناس، ويسود الأمن جميع المجتمعات، ويتطور التعليم والمعرفة تطورًا استثنائيًا، وتنتشر الصفاء والود في العلاقات الاجتماعية، وغير ذلك. سيختار (ع) الكوفة عاصمة لحكومته، بل قال الإمام الصادق (ع): “مسجد السهلة يكون بيت الإمام (ع)”، أي سيسكن فيه مع أهله.

فيما يتعلق بمدة حكمه، وردت أقوال مختلفة في الروايات. في بعض الروايات ذكرت مدة حكم الإمام زمان (ع) سبع سنوات، وفي بعضها ثماني سنوات، وفي بعضها عشر أو عشرين أو حتى ألف سنة. وللتوفيق بين هذه الروايات، قيل إن سنوات ذلك الزمان ستختلف عن السنوات المتعارفة في زماننا، كما ورد في بعض الروايات: “حكومته سبع سنين، كل سنة بعشر سنين من سنيكم هذه”.

يكتب العلامة المجلسي في بحار الأنوار حول اختلاف هذه الروايات: “بعض الروايات تدل على تمام مدة الحكم، وبعضها على فترة ثباته واستقراره، وبعضها مبني على السنوات والأيام المألوفة لنا، وأحاديث أخرى مبنية على سنوات وشهور ذلك الزمان التي ستكون طويلة…”.

ومع ذلك، فإن المؤكد هو أن فترة حكمه (ع) لن تكون قصيرة لأنه بالنظر إلى الجهود العظيمة التي بذلها الأنبياء والأئمة (ع) عبر التاريخ، من غير المعقول أن تكون النتيجة قيام حكومة مدتها ٧ أو ٨ سنوات، خاصة مع كل هذه الروايات والأوصاف التي نقلت عن تلك الحكومة العالمية منذ آدم حتى الخاتم.

على أي حال، ستكون مدة هذه الحكومة كافية ليتذوق البشر طعم العدل، وبعد تحمل قرون من الظلم والجور، سيصلون إلى مجتمع عالمي عادل تتمتع فيه قضايا مثل الاقتصاد والصحة والأمن والمعرفة والصناعة والزراعة وغيرها بمستوى عالٍ جدًا من السلامة والنمو والتقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى